عن العمل بما وراء العلم والتعليل ( 1 ) المذكور في آية النبأ على ما ذكره امين ( 2 ) الاسلام من أن فيها ( 3 ) : دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد .
واما السنة : فهي اخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلّا إذا احتف ( 4 )
شرح
وتقريب الاستدلال بالآيات : ان الخبر الواحد المجرد عن القرينة لا يوجب إلّا الظن والعمل به منهى عنه بمقتضى الآيات الناهية عن العمل بغير العلم .
( 1 ) يعني بالتعليل المذكور في آية النبأ قوله تعالى : «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ« 1 » » .
( 2 ) وهو الشيخ الطبرسي قدس سره .
( 3 ) أي في آية النبأ .
تقريب الاستدلال به : ان مفاد التعليل وجوب التبين ، وعدم العمل بكل ما لا يؤمن مخالفته للواقع ، فمورد الآية وان كان وجوب التبين في خبر الفاسق دون العادل ، إلّا ان مقتضى عموم العلة وجوب التبين في كل خبر يحتمل فيه الندم ، والوقوع في المخالفة كالظنون فيدل على عدم جواز العمل بكل ما لا يفيد العلم ، وخبر الواحد منه ، فيكون العمل به منهيا عنه .
( 4 ) أي إلّا إذا كان الخبر محفوفا بقرينة معتبرة .
والحاصل : ان الأخبار الدالة على المنع من العمل بالخبر غير معلوم الصدور على طوائف ثلاث :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ج 9 ص 133 .