التعرض فيها لوجوب القبول وان ( 1 ) لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص ( 2 ) وجوب القبول المستفاد منها ( 3 ) بالامر « 4 » الذي يحرم كتمانه ويجب اظهاره ، فان من امر غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده الا عمل الناس بالحق ( 5 ) ولا يريد ( 6 ) بمثل هذا الخطاب ( 7 )
شرح
هذه الجهة فلا بد من أن يؤخذ بالقدر المتيقن ، وهو وجوب القبول عند اظهار الحق لو حصل العلم بالحق من اظهاره ، اذن فالآية أجنبية عن الدلالة على حجية خبر الواحد إذ لم يحصل منه علم بالحق .
( 1 ) كلمة « ان » وصلية .
( 2 ) هذا إشارة إلى الايراد الثاني . وملخصه : ان الآية تدل على وجوب اظهار الحق ، ويترتب عليه وجوب قبوله ، ووجوب قبول الحق متفرع على علمه بالحق ، فتدل الآية على وجوب القبول عند علمه بالحق ، واما خبر الواحد الذي لا يفيد العلم بالحق ، فلا تشمله الآية .
( 3 ) أي من آية الكتمان .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « اختصاص » أي يختص وجوب القبول بالامر الذي هو الحق الواقعي الذي يحرم كتمانه ، ووجب اظهاره فوجوب القبول متفرع على العلم بأنه من الامر الذي يجب اظهاره ، ويحرم كتمانه وبعد احرازه لا حاجة إلى جعل حجية خبر الواحد .
( 5 ) وهو لا يمكن إلّا بعد علم الناس بالحق .
( 6 ) أي لا يريد الامر باظهار الحق للناس .
( 7 ) وهو أمر لغير باظهار الحق ، أي ليس مقصود الامر من هذا الخطاب جعل حجية قول المظهر ، والغرض من تحريم الكتمان