ويشهد لما ذكرنا : ( 1 ) أن مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي صلى اللّه عليه وآله ، بعد ما بين اللّه لهم ( 2 ) ذلك ( 3 ) في التوراة ، ومعلوم ان آيات ( 4 ) النبوة لا يكتفى فيها بالظن . نعم ( 5 ) لو وجب
شرح
انما هو ظهور الحق ليتبعه عامة الناس عن علم وبصيرة لا قبول قولهم تعبدا .
( 1 ) من أن الآية تدل على وجوب الاظهار فيما كان الاظهار موجبا للعلم . أي يشهد مورد الآية على ما ذكرنا ، حيث إن موردها هو وجوب اظهار علامات النبي صلى اللّه عليه وآله ، فيكون راجعا إلى أصول الدين ، ولا اشكال في عدم حجية خبر الواحد فيها ، فإذا لم يكن خبر الواحد حجة في مورد الآية فكيف تكون دليلا على حجية خبر الواحد في سائر الموارد أليس هذا تخصيص المورد الذي هو مستهجن عند الكل .
( 2 ) أي لليهود .
( 3 ) اي علامات النبي صلى اللّه عليه وآله .
( 4 ) أي علامات النبوة لا يكتفى فيها بالظن لكونها من أصول الدين فإذا لم يكتفى بالظن في مورد الآية ولم يكن خبر الواحد حجة فيه ، فكيف تكون الآية دليلا على حجية الظن في سائر الموارد .
( 5 ) استدراك عما ذكره من أن الآية لا تصلح أن تكون دليلا على حجية خبر الواحد . وملخصه : ان وجوب الاظهار على من لا يفيد قوله العلم يستلزم حجية قول المظهر تعبدا ، وذلك كاخبار المرأة بحملها فان حرمة الكتمان عليهن بمقتضى الآية الدالة على حرمة