جملة الآيات التي استدل بها جماعة ، تبعا للشيخ في العدة على حجية الخبر ، قوله ( 1 ) تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
« 1 » والتقريب فيه : ( 2 ) نظير ما بيناه في آية النفر ، من أن حرمة الكتمان ( 3 ) يستلزم وجوب القبول عند الاظهار . ويرد عليها :
ما ذكرنا من الايرادين الأولين في آية النفر ، من سكوتها ( 4 ) وعدم
شرح
[ في الاستدلال بآية الكتمان على حجية خبر الواحد ]
( 1 ) مبتدأ مؤخر ، وخبره المقدم قوله : « ومن جملة » . ( 2 ) أي تقريب الاستدلال بآية الكتمان على حجية خبر الواحد ، نظير ما بيناه من تقريب الاستدلال بآية النفر على حجية خبر الواحد ، وقلنا هناك ان وجوب الانذار مستلزم لوجوب الحذر وقبول الخبر ، وهنا نقول إن حرمة الكتمان تستلزم وجوب قبول الخبر . ( 3 ) توضيحه : ان الآية تدل على حرمة كتمان ما انزله اللّه تعالى من البينات والهدى بعد العلم بها ، ومن المعلوم ان الخبر الصادر من المعصوم عليه السلام ، مصداق جلى للبينات والهدى فيحرم كتمانه بعد سماعه من الراوي ، وإذا حرم كتمانه وجب اظهاره ، وهو اي وجوب الاظهار يستلزم وجوب القبول ، إذ لو وجب الاظهار ولم يجب القبول لزم لغوية وجوب الاظهار ، وحرمة الكتمان . ( 4 ) أي سكوت الآية . وهذا إشارة إلى الايراد الأول . وملخصه انه لا اطلاق للآية كي يقتضى وجوب اظهار الحق ، فيترتب عليه وجوب القبول مطلقا ولو لم يحصل العلم من اظهار الحق ، بل هي ساكتة منهامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية ص 159 .