التقليد على العوام أولى ( 1 ) من الاستدلال بها ( 2 ) على وجوب العمل بالخبر .
وذكر شيخنا البهائي « 1 » قدس سره في أول أربعينه ( 3 ) :
« ان ( 4 ) الاستدلال بالنبوى المشهور من حفظ على ( 5 ) أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها » على ( 6 ) حجية الخبر
شرح
( 1 ) خبر « ان الاستدلال » . أي الاستدلال بآية النفر على الوجوب الكفائي للاجتهاد ووجوب التقليد على العوام أولى من الاستدلال بها على حجية الخبر . وجه الأولوية ما عرفت ، من أن الآية انما تدل على وجوب التحذر عند الانذار ، والانذار بمعنى التخويف انما هو وظيفة المفتي ، لأنه يفتى بما استنبطه من الواجب والحرام فيخوف مقلده بالالتزام ، واما الراوي للخبر فهو ليس بمنذر لا صراحة ، ولا التزاما .
( 2 ) أي بآية النفر .
( 3 ) الأربعين اسم كتابه .
( 4 ) أي ذكر البهائي ان الاستدلال .
( 5 ) يحتمل ان يكون كلمة « على » بمعنى اللام ، أي حفظ لأجل أمتي أي لانتفاعهم ، والمراد من ضبط الأحاديث ضبطها ، وحراستها عن الاندراس ، ونقلها بين الناس سواء حفظها عن ظهر القلب ، أو كتبها في الدفاتر .
( 6 ) الجار متعلق بقوله : « الاستدلال » اى « الاستدلال بالنبوى لا يقصر . . . » .
هامش
( 1 ) - الأربعين ص 11 .