تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
المقلدين مع بداهة ان اعتبار قولهم لهم انما هو من حيث الخبر لا الفتوى ، ومن المعلوم ان حال الفقهاء مع النافرين ، أو المتخلفين في نقل التكاليف إليهم بعينها حال نقلة الفتاوى مع المقلدين ضرورة أنه ربما يكون المتفقه ينذر من هو أفقه منه ، فكيف يكون اعتبار قوله هذا من باب الفتوى . والحاصل : ان حال الفقهاء في الصدر الأول حال نقلة الفتاوى بعينها في أمثال زماننا فكما انهم ينقلون ما أخذوه من المجتهد كذلك هم ينقلون ما اخذوه من النبي صلى اللّه عليه وآله ، أو الإمام عليه السلام ، من دون مدخلية رأيهم في اعتبار نقلهم وذلك قد يكون بعين لفظ سمعوه منه مع مخالفة المنقول إليهم لهم في المراد منه كما قد يتفق في نقل عبارة الفتوى أيضا فظهر ان وجوب التحذر على تقدير تسليم دلالة عليه انما هو من جهة حجية الانذار من باب الخبر لا الفتوى ، وبضميمة عدم الفصل بين ما يكون على نحو الانذار وما لا يكون يكون الآية دليلا على تمام المدعى . ويمكن الجواب عنه بأنه ليس هذا مقام عدم القول بالفصل ، إذ الذي لا فصل له جزما هو حجية الخبر من حيث كون الناقل مجتهدا لا حجية الخبر من حيث كون الناقل مجتهدا لا حجية الخبر عن الرأي ، فالخبر حينئذ حجة لا من حيث إنه كاشف عن قول المعصوم ، بل من حيث إنه مظهر لفتوى المفتي . وأورد عليه المحقق النائيني بان الانذار وان كان هو الاخبار المشتمل على التخويف إلّا انه أعم من الصراحة والضمنية ، فإنه