تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فالحق : ان الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ( 1 ) ووجوب ( 2 )
شرح
يصدق الانذار على الاخبار المتضمن للتخويف ضمنا وان لم يصرح به المنذر ، وإلّا لم يصدق على فتوى المفتي أيضا لأنه ليس في الافتاء بالوجوب أو الحرمة تصريح بالتخويف ، فيشارك الفتوى حينئذ مع الرواية في أن كلا منهما يشمل التخويف ولو ضمنا ، ومعه لا يبقى مجال لتخصيص الآية بمقام الفتوى . وأجاب عنه المحقق العراقي « 1 » بان مبنى تخصيص الآية بالفتوى ليس من جهة دعوى كون الانذار هو الاخبار المشتمل على التخويف كي يجاب عنه بان التخويف يعم التخويف الضمني ، وانما ذلك من جهة احتياج الانذار والتخويف إلى تفقه المنذر - بالكسر - والتفاته إلى لازم تخويفه وعنوانه ، ومثله لا يصدق على العامي الذي يحكى مسموعاته عن الإمام عليه السلام ومع فرض صدقه لا يكون فهمه حجة على المجتهد الآخر ليجب الحذر عقيب انذاره ، وانما ذلك منوط بفهم المنقول اليه . فتلخص من جميع ما ذكرناه ان الآية الشريفة لا تدل على حجية خبر الواحد . ( 1 ) تمييز لقوله : « وجوب . . . » أي وجوب الاجتهاد الكفائي . ( 2 ) عطف على وجوب الاجتهاد . أي الاستدلال بالآية على وجوب التقليد على العوام . انما قيد وجوب الاجتهاد بقوله : « كفاية » دون وجوب التقليد للإشارة إلى أن وجوب الاجتهاد وجوب كفائي ، بخلاف وجوب التقليد فإنه وجوب عيني .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار الجزء الثالث ص 139 .