شرح
المنذر على من يجب التخوف من انذاره كمقلده ، واما من لا يجب عليه التخوف من انذاره كالمجتهد الآخر ، فلا تدل الآية على وجوب تصديق خبر المنذر عليه . فتلخص ان الآية لا تدل الا على حجية انذار المجتهد ، واخباره على مقلده . واما حجية الخبر الواحد التي هي محل البحث ، فالآية أجنبية عنه .
وحاصل هذا التقريب الثاني انا وان سلمنا دلالة الآية على وجوب قبول المقلد تخويف مجتهده ، واخباره مطلقا ، سواء حصل العلم من تخويفه ، واخباره أم لا ؟ لكن لا نسلم دلالتها على وجوب قبول نقل ألفاظ الرواية الصادرة عن المعصوم على المجتهد الآخر أيضا .
وان شئت فقل : ان الآية تدل على وجوب التفقه في الأحكام الشرعية ، وتعلمها ، والتخويف بحسب ما فهموه ووجوب عمل المقلدين والمنذرين - بالفتح - بمقتضى ما فهمه المجتهدون ، ونحن في مقام اثبات حجية الخبر من حيث نقل كلام المعصوم ، فمدلول الآية أجنبي عما نحن فيه . والفرق بين هذا النحو من التقريب وسابقه هو انه على النحو الأول كان الانذار اما بنحو الوعظ ، أو بنحو الارشاد ، وشيء منهما مما لا ربط له بالخبر ، وعلى النحو الثاني يكون الانذار اما على وجه الافتاء وان لم يكن حجة ، أو على نحو الحكاية ، فالأول يختص بالمقلدين ، والثاني له جهتان :
الأولى منهما مختصة بالمجتهدين .
والثانية لا يشمله الآية .
وملخص هذا الاشكال الثالث إلى هنا ان الآية انما تدل على