فهي ( 1 ) ليست حجة الاعلى من هو مقلد له ، ( 2 ) إذ هو « 3 » الذي يجب عليه التخوف عند تخويفه .
واما الجهة الثانية ( 4 ) فهي التي ينفع المجتهد الآخر الذي يسمع منه ( 5 ) هذه الحكاية ، لكن وظيفته ( 6 ) مجرد تصديقه في صدور هذا الكلام عن الإمام عليه السلام واما ان مدلوله ( 7 ) متضمن
شرح
مخالفته وإلّا فلا ، فان التخويف والايعاد متوقف على الاجتهاد والاستنباط ، فان المجتهد هو الذي يكون الحذر على مقلديه واجبا بعد تحذيره ، وتخويفه ، اذن فالانذار من حيث إن فيه تخويف وايعاد يرجع إلى الاجتهاد في معنى الخبر ، فان التخويف يترتب عليه وجوب الحذر إذا صدر من المجتهد لا من الراوي .
( 1 ) أي الجهة الأولى : من الانذار ، وهي جهة التخويف ، فان انذاره من جهة انه تخويف للناس ليس حجة الاعلى مقلديه ، لعدم قيام دليل على حجية تخويف المجتهد على غير مقلديه .
( 2 ) أي للمنذر بالكسر .
( 3 ) أي المقلد يجب عليه التخوف عند تخويف المنذر ، واما غير المقلد فلا يجب عليه التخوف من تخويف المنذر .
( 4 ) من الانذار . وهي جهة حكاية نقل قول الإمام عليه السلام .
( 5 ) أي يسمع من المنذر حكاية الخبر عن المعصوم ، فان المنذر من جهة حكايته الخبر يكون كسائر الرواة في كون نقله الخبر نافعا للمجتهد .
( 6 ) أي وظيفة المجتهد الآخر مجرد تصديق المنذر .
( 7 ) أي مدلول الكلام الصادر عن الامام .