تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لما يوجب التحريم الموجب للخوف أو الكراهة ، فهو ( 1 ) مما ليس فهم المنذر حجة فيه ( 2 ) بالنسبة إلى هذا المجتهد . فالآية الدالة على وجوب التخوف عند تخويف المنذرين مختصة ( 3 ) بمن يجب عليهم اتباع المنذر في مضمون الحكاية ( 4 ) وهو ( 5 ) المقلد له ، للاجماع على أنه لا يجب على المجتهد التخوف عند انذار غيره ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي كون مدلوله متضمنا لما يوجب التحريم . . . ( 2 ) أي حجة في مدلول الكلام ، فان الحجة في حق المجتهد الآخر فهمه من الكلام لا فهم المجتهد الآخر . والحاصل ان فهم المنذر من الكلام الصادر عن المعصوم ليس حجة في حق المجتهد الآخر كي يجب عليه الحذر ، وانما ذلك منوط بفهم هذا المجتهد ونظره ، وإذا لم يجب عليه الحذر من انذار المنذر فلا يشمله الآية ، ولا تدل على وجوب تصديقه الخبر الذي لا يجب عليه الحذر من انذار المنذر كي تكون دليلا على حجية خبر الواحد . ( 3 ) خبر لقوله : « فالآية » . ( 4 ) فإنها تدل على وجوب تصديق المنذر عليه ، وقبول خبره واما من لا يجب عليه اتباع المنذر في مضمون خبره المنقول ، فلا تدل الآية على وجوب تصديق المنذر عليه ، ولا يكون خبره حجة بالنسبة اليه بمقتضى الآية . ( 5 ) أي الذي يجب عليه اتباع المنذر - بالكسر - هو المقلد للمنذر . ( 6 ) أي غير المجتهد فان انذار مجتهد لا يكون موجبا لحذر