واما على الثاني ، ( 1 ) فله جهتان : إحداهما جهة تخويف وايعاد ، ( 2 ) والثانية جهة حكاية قول الإمام عليه السلام ( 3 ) .
ومن المعلوم ان الجهة الأولى ( 4 ) ترجع إلى الاجتهاد في معنى الحكاية ، ( 5 )
شرح
التقليد ، واما غير المقلدين فلا دليل على وجوب حذره من انذار هذا المفتى .
( 1 ) أي على وجه الثاني : وهو ان يكون الانذار على وجه حكاية قول الإمام عليه السلام .
( 2 ) والمنذر وان لم يكن في ابلاغه حكم الامام معتمدا على اجتهاده إلّا ان الانذار مركب من الابلاغ والتخويف ، ففي تخويفه يعتمد على استنباطه واجتهاده ، إذ لو لم يفهم من الخبر حكما الزاميا لم يخوف على مخالفته .
( 3 ) حيث إنه كما يخوف الناس كذلك ينقل قول الإمام ( ع ) .
( 4 ) وهي التي يكون الانذار من جهة تخويف وايعاد .
( 5 ) إذ التخويف متفرع على اجتهاده حكما شرعيا من الاخبار ، فلو لم يفهم منها حكما شرعيا لا يمكن التخويف على مخالفته . هذا أولا .
وثانيا ان وظيفة الراوي من حيث إنه راو ليست إلّا مجرد حكاية الرواية بالفاظها ، أو بمضمونها ، إذ لا اثر لتخويفه ، فان فهمه لا يكون له مدخلية في وجوب الحذر لعدم حجية فهمه بالنسبة إلى المنقول اليه كي يجب الحذر عليه ، والمعيار بفهم المنقول اليه ، فإذا فهم من المنقول اليه حكما الزاميا ، فيجب عليه الحذر من