تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
على آية النفر ، والوجه الأول منه بعد اشتراكهما في عدم دلالة الآية على حجية الخبر إذا لم يحصل منه العلم بالواقع هو ان الايراد الأول عبارة عن أن الآية ليست في مقام البيان من جهة وجوب التحذر كي يتمسك باطلاقه ، ويدفع به احتمال اشتراط وجوب الحذر بحصول العلم من حذره ومع هذا الاحتمال وعدم امكان دفعه لا يمكن التمسك بالآية لوجوب الحذر مطلقا كي يكون هو دليلا على حجية خبر الواحد حتى مع عدم حصول العلم منه . وان شئت فقل : ان عدم وجوب الخبر بمقتضى الايراد الأول انما هو لأجل احتمال اشتراطه بالعلم وعدم امكان دفعه بالاطلاق لعدم كون الآية في مقام البيان من جهة وجوب التحذر . واما الايراد الثاني في الآية فهو عبارة عن أن الآية تختص على الدلالة بحجية ما يفيد العلم لأنها تدل على وجوب الحذر عن مخالفة الأحكام الواقعية ، والحذر عنها موقوف على العلم بان المنذر به من الأحكام الواقعية . وان شئت فقل : ان عدم وجوب قبول الخبر بمقتضى هذا الايراد لأجل ان وجوب القبول يكون فيما إذا احرز ان ما يخبر به من أحكام الدين ، وحيث إن في مورد خبر الواحد لا يحرز ذلك فلا يجب قبوله والتحذر عنه . وملخص كلام الشيخ ان الآية تدل على وجوب التحذر عند احراز كون ما ينذر به الراوي من أحكام الدين ، وأما إذا شك في ذلك