بالأمور الواقعية ، لا ( 1 ) وجوب تصديقه فيما يحكى ولو لم يعلم مطابقته ( 2 ) للواقع ، ولا يعد هذا ( 3 ) ضابطا لوجوب العمل بالخبر
شرح
الأحكام الواقعية إلى الناس ، وعملهم بها . ومن المعلوم ان عملهم بالاحكام الواقعية لا يمكن إلّا بعد علمهم بها ، وليس مقصودهم من الامر بنقل الروايات جعل الحجية لها ووجوب تصديقها تعبدا وان لم يعلم بمطابقتها للواقع .
( 1 ) أي لا يكون المقصد من هذا الكلام وجوب تصديق المخبر في الخبر الذي يحكيه عن الأئمة أي لا يكون مراد الأئمة عليهم السلام بأمرهم بنقل الروايات وجوب تصديقها تعبدا .
( 2 ) أي ولو لم يعلم مطابقة الكلام المحكى عن الأئمة للواقع .
( 3 ) أي لا يعد وجوب تصديق خبر المخبر ضابطا لوجوب العمل بالخبر الظني في الامر الكذائي ، اي لا يتبادر عرفا من الامر الكذائي أي من الامر بنقل الروايات ان ضابط وجوب العمل بالخبر هو وجوب تصديقه تعبدا فكلما ثبت وجوب تصديق الخبر وان لم يفد العلم وجب العمل به بل المتبادر من الامر بنقل الروايات ونظائره وجوب العمل بالأحكام الواقعية بعد الفراغ عن ايصالها إلى الناس وعلمهم به .
وملخص الكلام : انه لا يستفاد من الامر المذكور ان وجوب التصديق تعبدا ضابط لوجوب العمل بالخبر الظني كي يقال إن المستفاد من آية النفر وجوب قبول انذارهم وان كان ظنيا فيجب العمل به ، بل المستفاد منه ان الضابطة لوجوب العمل بالخبر الصادر من المخاطب علم العامل بان المخبر به صادر عن المولى اذن فالامر