تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مأخوذ فيه ( 1 ) ، والحذر هو التخوف الحاصل عقيب التخويف ( 2 ) الداعي ( 3 ) إلى العمل بمقتضاه فعلا ، ومن المعلوم ان التخويف لا يجب الاعلى الوعاظ ( 4 ) في مقام الايعاد ( 5 ) على الأمور التي
شرح
الاخبار المشتمل على التخويف الناشئ من الرأي والاجتهاد . ( 1 ) أي في الانذار ، فان المنذر في الحقيقة هو مخبر ومنشئ ، فإنه يخبر عن الحكم الشرعي مع انشاء التخويف على مخالفته ، فان معنى الانذار مركب من ابلاغ الحكم وانشاء التخويف . ( 2 ) التخويف هو فعل المنذر - بالكسر - فإنه بانذاره يخوف الناس ويحصل التخوف والحذر لهم من تخويفه . ( 3 ) صفة لقوله : « التخوف » فان التخوف هو الذي يكون داعيا إلى العمل بمقتضى التخويف والانذار بالفعل . وحاصله : ان الآية تدل على وجوب الحذر ، والحذر عبارة عن التخوف الحاصل من تخويف المنذر - بالكسر - الذي هو الداعي ان يعمل المنذر - بالفتح - على مقتضى التخويف . ( 4 ) الفرق بين الوعظ والارشاد هو ان الارشاد يكون في مورد جهل المكلف بالحكم ، أو الموضوع ، بخلاف الوعظ فإنه يكون في مورد علم المكلف ، والفرق بين الوعظ والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر هو انهما في مورد ارتكاب المكلفين بالمنكر ، وتركهم المعروف ، بخلاف الوعظ فإنه لا يعتبر فيه ذلك . ( 5 ) أي في مقام تخويف على ترك الواجب المعلوم ، وارتكاب الحرام المعلوم ، فيكون معنى الآية « ليعظوا قومهم لعلهم يعملون بالاحكام » .