ثم الفرق بين هذا الايراد ( 1 ) وسابقه ( 2 ) ان هذا الايراد « 3 » مبنى على أن الآية ناطقة باختصاص مقصود المتكلم بالحذر من الأمور الواقعية المستلزم ( 4 ) لعدم وجوبه الا بعد احراز كون الانذار متعلقا بالحكم الواقعي واما الايراد الأول فهو مبنى على سكوت الآية ( 5 ) عن التعرض لكون الحذر واجبا على الاطلاق أو بشرط حصول العلم ( 6 ) .
شرح
وحاصل هذا الوجه الثاني ان المستفاد من الآية وجوب التحذر عقيب حذر المنذر إذا كان المنذر - بالفتح - عالما بان ما يخبره المنذر - بالكسر - وينذر انما هو حكم واقعي ، واما إذا لم يعلم بذلك بل احتمل الخطاء في انذار المنذر - بالكسر - فلا يجب عليه التحذر ، اذن فيختص حجية قول المنذر - بالكسر - بما إذا حصل للمنذر - بالفتح - من قوله العلم بالحكم الواقعي ، ولا يكون دليلا على حجية قوله إذا حصل الظن منه بالحكم الواقعي .
( 1 ) الذي هو ايراد ثان على دلالة آية النفر على حجية خبر الواحد .
( 2 ) الذي هو ايراد أول على دلالة الآية على حجية خبر الواحد .
( 3 ) الذي هو ايراد ثان وهو قوله « ان التفقه الواجب . . . »
( 4 ) صفة لقوله : « بالحذر » أي الحذر من الأمور الواقعية مستلزم لعدم وجوب الحذر الا بعد العلم بأن المنذر - بالكسر - يخبر عن عن الأحكام الواقعية ، والمنذر به حكم واقعي .
( 5 ) أي آية النفر .
( 6 ) بالحكم الواقعي . وملخص الفرق بين الوجه الثاني من الايراد