والحاصل : ان ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار مما لا ينكر ، فلا محيص ( 1 ) عن حمل الآية عليه ( 2 )
شرح
وملخص الكلام : ان في الآية الشريفة محتملات :
الأول : أن يكون وجوب النفر لغاية التفقه فقط .
الثاني : أن يكون أصل النفر لغاية الجهاد ، ونفر طائفة من كل قوم لأجل التفقه .
الثالث : ان يكون المراد نهى المؤمنين عن نفر جميعهم إلى الجهاد ، والامر ببقاء بعضهم عند النبي صلى اللّه عليه وآله ، ليتفقهوا في الدين ، ولينذروا قومهم النافرين .
الرابع : أن يكون وجوب النفر إلى الجهاد معلوما وجوبه من الخارج ، والغرض من الآية بيان كيفية الخروج إلى الجهاد بأنه يجب على النافرين إلى الجهاد ان يخرج من كل فرقة طائفة للتفقه في الدين .
الخامس : ان يكون وجوب النفر لغاية الجهاد ، والمراد من التفقه ليس التفقه الاصطلاحي ، بل المراد منه حصول البصيرة في الدين من مشاهدة آيات اللّه . إذا عرفت ذلك فنقول : بناء على الاحتمالات الأربعة تدل الآية على وجوب التفقه والانذار ، وتكون دليلا على حجية خبر الواحد ، واما بناء على الاحتمال الخامس تكون الآية أجنبية عن المقام ، وتكون راجعة إلى باب الجهاد .
( 1 ) أي لا مفر .
( 2 ) أي على وجوب التفقه ، فتكون الآية دليلا على حجية خبر الواحد .