وثالثا ، أنه قد فسر الآية بأن المراد ( 1 ) نهى المؤمنين عن نفر جميعهم إلى الجهاد ، كما يظهر من قوله : « وما ( 2 ) كان المؤمنون لينفروا كافة » وأمر ( 3 ) بعضهم بأن يتخلفوا عند النبي ، صلى اللّه عليه وآله ، ولا يخلوه ( 4 ) وحده ، فيتعلموا ( 5 ) مسائل حلالهم وحرامهم حتى ينذروا قومهم النافرين إذا رجعوا ( 6 ) إليهم .
شرح
الخارج ، والغرض منها بيان كيفية الخروج إلى الجهاد المفروغ وجوبه المعلوم من الخارج ، وأنه يجب على النافرين إلى الجهاد أن يخرج من كل فرقة طائفة لتحصيل التفقه والانذار حتى يحصل الغرض من الجهاد وتعلم الاحكام معا ، وعلى هذا الجواب يكون الضمير في قوله تعالى : « ولِيَتَفَقَّهُواولِيُنْذِرُوا» راجعا إلى النافرين .
( 1 ) من قوله : «فَلَوْ لا نَفَرَ . . .» .
( 2 ) أي لا يجوز لهم نفرهم جميعا للجهاد ، بل يجب على بعضهم أن يبقوا عند النبي صلى اللّه عليه وآله .
( 3 ) أي امر اللّه سبحانه تعالى بعض المؤمنين بأن يبقوا عند النبي صلى اللّه عليه وآله .
( 4 ) من باب التفعيل أي لا يبقونه وحده .
( 5 ) أي يتعلم المتخلفون عند النبي مسائل الحلال والحرام ، ويتفقهوا عنده صلى اللّه عليه وآله .
( 6 ) أي إذا رجع النافرون إلى المتخلفين ، وعلى هذا يكون الضمير في قوله تعالى : «وَلِيُنْذِرُوا *» و «لِيَتَفَقَّهُوا» راجعا إلى المتخلفين عند النبي ، وتدل الآية على وجوب التفقه والانذار .