يكون النفر من كل قوم طائفة لأجل مجرد الجهاد ( 1 ) ، بل لو كان ( 2 ) لمحض الجهاد لم يتعين أن ينفر من كل قوم طائفة ( 3 ) ، فيمكن أن يكون التفقه غاية لايجاب النفر على طائفة من كل قوم ، لا لايجاب أصل النفر ( 4 ) .
شرح
ان يقول : « لولا نفر من المسلمين » ولا حاجة إلى التقييد بطائفة من كل قوم ، يعنى ايجاب أصل النفر للجهاد ، وحفظ بيضة الاسلام ، وايجاب النفر على الوجه المخصوص - وهو نفر طائفة من كل قوم لا جميعهم - للتفقه والانذار .
( 1 ) بل النفر المذكور للجهاد والتفقه ، بأن يكون أصل النفر على المسلمين لأجل الجهاد ، والنفر من كل قوم طائفة لأجل التفقه .
( 2 ) أي بل لو كان النفر .
( 3 ) بل يجب نفر جماعة من المسلمين بمقدار يمكن دفع الأعداء بهم سواء تحقق ذلك بنفر جميع القوم ، أو طائفة خاصة منهم .
( 4 ) بأن يكون الغاية لايجاب أصل النفر هو الجهاد .
وان شئت فقل : ان ايجاب أصل النفر لأجل الجهاد وايجاب نفر طائفة من كل قوم لأجل التفقه .
أقول يستفاد من ظاهر هذا الجواب ان في الآية غايتان الجهاد ، والتفقه ، والجهاد غاية لأصل النفر ، والتفقه غاية لنفر كل طائفة من القوم ، وليس هذا الظاهر مراد المصنف ، إذ ظاهر المعنى المستفاد من هذه العبارة مخالف لظاهر الآية ، بل مراده « قدس سره » هو انه بعد التسليم ان المراد من النفر هو النفر إلى الجهاد لكن الآية ليست في مقام ايجاب النفر إلى الجهاد ، بل وجوبه ثبت من