حتى يجب بوجوب ذيها . قلت : أولا انه ليس في صدر الآية دلالة على أن المراد النفر إلى الجهاد ، ( 1 ) وذكر الآية ( 2 ) في آيات الجهاد لا يدل على ذلك .
وثانيا ، لو سلم ( 3 ) ان المراد النفر إلى الجهاد ، لكن لا يتعين أن
شرح
للفاعل اليه ، ولذا تستعمل في غير الافعال أيضا . والغاية هو الغرض الداعي اليه فتختص بالافعال .
ملخصه : ان التفقه والانذار ليسا من قبيل الغاية للنفر حتى يجبا بوجوب ذي الغاية ، أي النفر ، فان الغاية للنفر هو الجهاد ولذا يكون واجبا ، بل هما من قبيل الفائدة المترتبة على النفر غير المقصودة بالذات .
( 1 ) بل المراد هو النفر إلى طلب العلم وتعلم الاحكام .
( 2 ) أي ذكر آية النفر في ضمن آيات الجهاد لا يدل على أن المراد من النفر هو النفر إلى الجهاد ، إذ الآية بظهورها الأولى تدل على أن وجوب النفر للانذار والتفقه ، وذلك بمقتضى ظهور « اللام » في الغاية ولا يرفع اليد عن هذا الظهور إلّا بقرينة صارفة ، وهي مفقودة في المقام .
( 3 ) أي لو سلم ان المراد من النفر هو النفر إلى الجهاد ، وكون التفقه والانذار فائدتين لأصل النفر لا غاية له ، لكن لا نسلم كونهما فائدتين بالنسبة إلى النفر الخاص المذكور في الآية ، وهو نفر طائفة من كل قوم ، لا جميعهم ، بل بالنسبة اليه غاية فان وجوب النفر على طائفة من كل قوم لأجل التفقه ، لا لأجل الجهاد ، وإلّا لكفى