الانذار . ونظير ذلك ( 1 ) مما تمسك به في المسالك على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها في العدة ، من قوله تعالى : «
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
» « 1 » فاستدل بتحريم الكتمان ووجوب الاظهار عليهن على قبول قولهن بالنسبة إلى ما في الارحام ( 2 ) .
فان قلت : المراد بالنفر النفر إلى الجهاد ( 3 ) ، كما يظهر من صدر
شرح
لوجوب النفر ، فوجوبه من باب عدم تخلف الغاية عن ذيها في الحكم .
وفي هذا الوجه قد ثبت وجوب التحذر من باب اللغوية لا من باب عدم تخلف الغاية عن ذيها بتقريب انه بعد ثبوت وجوب الانذار لو لم يكن القبول واجبا لكان وجوب الانذار لغوا ، كما عرفت .
( 1 ) أي نظير ذلك الاستدلال على حجية قول المنذر - وهو انه لو لم يجب القبول بعد وجوب الانذار لكان وجوب الانذار لغوا - استدلال المسالك على حجية قول المرأة في بقاء عدتها وعدمه ، فان كلا الاستدلالين من باب واحد ، وهو لو لم يجب قبول قولهما لكان وجوب العمل بقولهما لغوا .
( 2 ) استدل على حجية قول المرأة بهذه الآية . بتقريب ان الآية تدل على حرمة الكتمان ووجوب الاظهار ، فيدل وجوب الاظهار عليهن على وجوب قبول قولهن بدليل الاقتضاء إذ لو لم يجب قبول قولهن لغى ايجاب الاظهار وتحريم الكتمان .
( 3 ) لا النفر إلى طلب العلم وتعلم الاحكام ، وذلك بقرينة صدر الآية فإنها وردت لمنع المؤمنين كلهم الذين كانوا ينفرون جميعهم
هامش
( 1 ) - البقرة : الآية 228 .