سواء كان ( 1 ) من الافعال المتعلقة للتكليف أم لا ( 2 ) ، كما في قولك :
« تب لعلك تفلح ( 3 ) واسلم لعلك تدخل الجنة » وقوله تعالى : «
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
» .
الثاني انه إذا وجب الانذار ( 4 ) ثبت وجوب القبول وإلّا لغى
شرح
( 1 ) أي سواء كانت الغاية من الافعال المتعلقة للتكاليف كما في المقام ، فان الحذر من الافعال المتعلقة للتكليف ، وهو غاية لفعل الواجب ، وهو الانذار ، والامر بالانذار لا يرضى بانتفاء التحذر .
ان قلت : ان الحذر من الصفات النفسانية الخارجة عن الاختيار فلا يصح تعلق التكليف به .
قلت : ان المراد بالحذر هو التجنب العملي ، لا مجرد الخوف النفساني ليقال : انه خارج عن الاختيار .
( 2 ) أي لا تكون الغاية من الافعال المتعلقة للتكليف بأن لا يكون فعلا اختيارا للمكلف .
( 3 ) حيث إن الفلاح ليس متعلقا للتكليف ، وكذا دخول الجنة ، وكذا التذكر والخشية ليست متعلقة للتكليف ، لعدم كونها من الأفعال الاختيارية ، بل هي من الآثار العقلية المترتبة على التوبة ، والاسلام ، والقول الليّن ، والامر لا يرضى بتركها .
( 4 ) لكونه غاية للنفر ، فيستفاد من وجوب الانذار انه يجب على المنذر قبول انذاره ، والتحذر منه ، وإلّا لغى وجوب الانذار .
والفرق بين هذا الوجه وسابقه ان في الوجه السابق ثبت وجوب الحذر والقبول من باب انه غاية للانذار الواجب الذي هو أيضا غاية