فالمراد به ( 1 ) أما الكافر ، كما هو الشائع اطلاقه ( 2 ) في الكتاب ، حيث ( 3 )
شرح
الثالث انا لو أغمضنا عما ذكرنا سابقا وقلنا إن الفاسق هو المرتكب للمعصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة لكن لا يلزم منه انحصار من عدا الفاسق الواقعي بالمعصوم .
وبعبارة أخرى : لو سلمنا أنّ منطوق الآية يدل على وجوب التبين عن خبر كل من خرج عن طاعة اللّه سواء بارتكاب الكبيرة أو الصغيرة إلّا ان مفهومها لا ينحصر بالمعصوم ، ومن دونه ، بل يدخل فيه غيرهم عليهم السلام ، أيضا كالفاسق إذا علم منه التوبة ، فيدل الآية على حجية خبره ومثله الكافر إذا اسلم ولم يصدر منه ذنب بعد . ومثله أيضا الصبي إذا بلغ ولم يصدر منه الذنب ، فان كل هؤلاء خال عن المعصية الصغيرة والكبيرة فيكون خبرهم حجة ، اذن فغير الفاسق الداخل في مفهوم الآية لا يكون منحصرا بمن يفيد قوله العلم كي يكون الآية منحصرة بحجية قول المعصوم .
[ في بيان المراد من الفاسق ]
( 1 ) أي المراد بالفاسق . ( 2 ) أي اطلاق الفاسق على الكافر شايع في الكتاب وليس يخفى على أحد . كقوله « 1 » تعالى : «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً» وقوله « 2 » تعالى : «كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» وقوله « 3 » تعالى «وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّاهامش
( 1 ) - سورة السجدة الآية 18 .
( 2 ) - سورة الكهف الآية 50 .
( 3 ) - سورة بقرة الآية 26 .