تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في المعصوم أو من دونه . ( 1 ) فيكون في تعليق الحكم ( 2 ) بالفسق إشارة إلى أن مطلق ( 3 ) خبر المخبر غير المعصوم لا عبرة به ( 4 ) ، لاحتمال فسقه ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي من هو تالي المعصوم عليه السلام ، كالعباس بن علي عليهما السلام وملخص الاشكال ان الفاسق هو مطلق الخارج عن إطاعة اللّه ولو بارتكاب الصغيرة ، والعادل هو الذي لم يصدر منه معصية أصلا ولا يحتمل صدور المعصية منه ، فالعادل بهذا المعنى يكون معصوما ويفيد قوله العلم ، فتكون الآية ارشادا إلى حجية قول من يفيد قوله العلم ، وهو المعصوم ، فلا تكون دليلا على حجية قول غيره . ( 2 ) أي في تعليق وجوب التبين بالفسق الواقعي حيث علق وجوب التبين في الآية بالفسق الواقعي سواء كان معلوما أم لا وقال : « ان جاءكم فاسق . . . » ولم يقل : « ان جاءكم من هو معلوم الفسق » وبما ان وجوب التبين في الآية وجوب شرطي للعمل بخبر الفاسق ، فيجب التبين عن نباء من احتمل فسقه أيضا بأن كان مجهول الحال لأن الخبر الذي لا يجب التبين عنه بمقتضى مفهوم الآية هو خبر من ثبت عدله ، فان التبين ليس شرطا للعمل به ، واما غيره ممن ثبت فسقه أو احتمل فيكون التبين شرطا للعمل بخبره فيجب التبين عنه . ( 3 ) أي كل خبر المخبر سواء كان عادلا ، أو فاسقا لا عبرة به الا خبر المعصوم . ( 4 ) أي بمطلق خبر المخبر . ( 5 ) أي فسق المخبر غير المعصوم ، ومع هذا الاحتمال يجب التبين عن خبره .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 247 | الشيخ علي المروجي القزويني