إلى التمسك في ذلك ( 1 ) بتعليل ( 2 ) ، الآية كما تقدم « 3 » في الايراد الثاني من الايرادين الأولين ( 4 ) .
وفيه : ان إرادة مطلق الخارج عن إطاعة اللّه ( 5 ) من ( 6 ) اطلاق الفاسق خلاف ( 7 ) الظاهر عرفا ،
شرح
( 1 ) أي في اثبات حرمة اتباع غير العلم .
( 2 ) وهو قوله تعالى : «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ . . .» فإنه وان دل على حرمة اتباع كل خبر ظني يحتمل فيه الوقوع في الندم إلّا ان مع وجود الوجه المستفاد من صدر الآية الدال على حرمة اتباع غير العلم لا حاجة إلى التمسك بالتعليل الوارد في ذيل الآية .
( 3 ) أي ذكر تعليل الآية وبيان دلالته .
( 4 ) الذين لا يمكن ذبهما .
( 5 ) سواء كان بارتكاب الكبيرة أو صغيرة .
( 6 ) الجار متعلق بقوله : « إرادة » .
( 7 ) خبر لقوله : « ان إرادة . . . » أي خلاف ظاهر عرف المتشرعة ، فإنهم يفهمون من الفاسق مرتكب المعاصي الكبيرة . والحاصل ان المصنف أجاب عن الايراد المذكور بوجوه ثلاثة :
الأول : ان المراد بالفاسق في الآية خصوص من خرج عن طاعة اللّه بارتكاب المعاصي الكبيرة ، وحمله على مطلق الخارج عن طاعة اللّه خلاف فهم المتشرعة .
الثاني : أن المستفاد من قوله تعالى : «إِنْ تَجْتَنِبُوا . . .» ان المجتنب عن الكبائر يمحى سيئاته ومن المعلوم ان من يمحى عنه سيئاته فهو ليس بفاسق ، فالمجتنب عن الكبائر ليس بفاسق بحكم الآية .