ولكن فيه ( 1 ) من الاشكال ما لا يخفى ، لان التبين ظاهر في العلمي ( 2 ) كيف ( 3 ) ولو كان المراد ( 4 ) مجرد الظن ، لكان الامر به « 5 » في خبر الفاسق لغوا ، إذ العاقل لا يعمل بخبر ( 6 ) الا بعد رجحان صدقه ( 7 )
شرح
المرتكب للكبيرة بل هو في عرف المتشرعة مطلق من ارتكب المعصية فباستصحاب القهقرى يكون هذا المعنى المتفاهم من الفاسق في زماننا مطابقا للمعنى الموجود في زمان نزول هذه الآية .
واطلاقه في بعض الموارد على خصوص مرتكب المعصية الكبيرة لا يدل على كونه مختصا به بعد تبادر مطلق الخارج عن إطاعة اللّه منه .
وثالثا ان تكفيره تعالى للسيئات باجتناب الكبائر لا يدل على أن مرتكب الصغيرة لم يخرج عن إطاعة اللّه ، بل يدل على أنه خرج عنها وعصى إلّا انه سبحانه وتعالى يمحو سيئته ، ويعفو عنها منة على عباده .
( 1 ) أي فيما تمسك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف ما لا يخفى .
( 2 ) لما عرفت من أن التبين بمعنى طلب الانكشاف والظهور ، فلا يعم تحصيل الظن كي يقال : إذا حصل الظن من الخارج بصدق الفاسق كفى في العمل بخبره ، وذلك لحصول شرطه وهو التبين المفيد للظن بصدق الفاسق .
( 3 ) أي كيف لا يكون التبين ظاهرا في العلمي .
( 4 ) أي لو كان المراد من التبين هو التبين المفيد للظن .
( 5 ) أي الامر بالتبيان .
( 6 ) سواء كان مخبره عادلا أو فاسقا .
( 7 ) أي صدق الخبر . وبعد رجحان صدق الخبر يكون الامر