تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
» « 1 » مع أنه يمكن ( 1 ) فرض الخلو عن الصغيرة والكبيرة كما إذا علم منه ( 2 ) التوبة من الذنب السابق .
شرح
بتقريب انه قد فصلت في الآية بين الكبائر والصغائر بان المرتكب للكبيرة يعاقب والمجتنب عنها يمحى عنه سيئاته ولم يكن فاسقا بعد محو سيئاته . ( 1 ) أي يمكن ان يفرض شخص غير مرتكب الصغيرة والكبيرة . ( 2 ) أي علم من الفاسق بأنه تاب . وملخص الكلام انا لو أغمضنا عما ذكرنا سابقا وقلنا : بان الفاسق هو مطلق الخارج عن طاعة اللّه إلّا ان من عدا الفاسق لا ينحصر بالمعصوم بل يمكن فرض شخص ان لا يخرج عن طاعة اللّه بان يكون عاريا عن المعصية الكبيرة والصغيرة ، فلا يلزم من كون المراد من الفاسق مطلق الخارج عن طاعة اللّه انحصار من عدا الفاسق بالمعصوم ومن دونه كي تكون الآية دليلا على حجية قول المعصوم لا العادل ، بل يدخل في مفهوم الآية غير المعصوم كالفاسق الذي علم توبته من ذنبه السابق ، فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له . أقول إن في جواب المصنف ما لا يخفى من وجوه . الأول : ان استعمال الفاسق في الكتاب في معنى الكافر مع القرينة لا يقتضى أن يكون حقيقة فيه فان الاستعمال لا يكون دليلا عليها . الثاني انا لا نسلم ان يكون الفاسق في عرفنا اليوم خصوص
هامش
( 1 ) - سورة النساء آية 31 .