تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقد عرفت ضعفه ، ( 1 ) وان ( 2 ) المراد وجوب التبين لأجل العمل عند ارادته ( 3 ) وليس التوقف حينئذ ( 4 ) واسطة « 5 » ومنها : ان
شرح
منه وجوب القبول ، ولذا قالوا : ان على هذا المبنى دلالة المفهوم على حجية خبر العادل يحتاج إلى مقدمة خارجية ، وهي لو لم يكن خبره حجة بلا تبين لكان العادل أسوأ حالا من الفاسق . ( 1 ) أي قد تقدم ضعف هذا المبنى ، وعلمت أن وجوب التبين ليس وجوبا نفسيا ، بل وجوبه شرطي لجواز العمل بخبر الفاسق وعلى هذا فينهدم الاشكال من أساسه . ( 2 ) أي قد عرفت ان المراد من وجوب التبين هو الوجوب الشرطي ، وليس المراد الوجوب النفسي ، سواء أريد العمل بخبر الفاسق أم لا ؟ ويصير معنى الآية هكذا « ان جاءكم فاسق بنبأ يشترط التبين في العمل بنبئه » . ( 3 ) أي إرادة العمل بنبأ الفاسق . ( 4 ) أي حينما عرفت ان وجوب التبين وجوب شرطي لأجل العمل بنبأ الفاسق . ( 5 ) بين عدم وجوب التبين وبين جواز العمل ، فإذا لم يجب التبين في خبر العادل جاز العمل به ، إذ لا واسطة بين إرادة العمل وعدمها ، فإنه إذا أراد العمل بخبر الفاسق فيجب التبين فيه لكونه شرط العمل ، وإذا لم يرد العمل به بأن أراد العمل بخبر العادل فلا يجب التبين فيه لعدم كونه شرطا للعمل بخبر العادل ، فلا يبقى مجال للواسطة ، لعدم الواسطة بين النفي والاثبات ، إذ مقتضى عدم اشتراط قبول خبر
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 244 | الشيخ علي المروجي القزويني