تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
من أن المفهوم ( 1 ) يدل على عدم وجوب التبين ، وهو ( 2 ) لا يستلزم العمل ، لجواز ( 3 ) وجوب التوقف . وكان هذا الايراد ( 4 ) مبنى على ما تقدم فساده من إرادة وجوب التبين نفسا ، ( 5 )
شرح
( 1 ) أي مفهوم الآية يدل على عدم وجوب التبين من خبر العادل . ( 2 ) أي عدم وجوب التبين عن خبر العادل لا يستلزم وجوب العمل بخبره كي يكون خبره حجة . ( 3 ) أي لامكان ان لا يكون التبين عن خبر العادل واجبا ، ووجب التوقف فيه . وملخص هذا الاشكال هو انا نسلم ان مفهوم الآية يدل على عدم وجوب التبين عن خبر العادل ، لكن نقول : ان عدم وجوب التبين من خبر العادل لا يستلزم وجوب العمل بخبره ، إذ يمكن أن لا يكون التبين من خبره واجبا ، والعمل به أيضا لا يكون جائزا بأن يجب التوقف فيه ، ويكون الفرق بين المنطوق والمفهوم هو ان المستفاد من المنطوق ان خبر الفاسق يجب التبين عنه ، وتحقيق كونه كذبا أو صدقا ، وخبر العادل لا يجب فيه ذلك بل يتوقف فيه عن العمل والرد ، ولا يلزم من الحكم بالتوقف في خبر العادل كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، كما عرفت . ( 4 ) من غاية المبادى . ( 5 ) بأن يكون التبين من خبر الفاسق واجبا نفسيا ، كالصلاة ، وعلى هذا يكون معنى المفهوم « ان جاءكم عادل بنبأ لا يجب التبين عنه » فيتردد امره بين القبول بلا تبين ، والرد بلا تبين ، فلا يستفاد
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 243 | الشيخ علي المروجي القزويني