شرح
لا معنى لشرطية تحصيل العلم بالواقعة لجواز العمل بخبر الفاسق ، لان مع العلم بالواقعة تكون الحجة هو نفس العلم دون خبر الفاسق ، فالمناسب للوجوب الشرطي انما هو التبين الوثوقي ، ومعه يتوجه الاشكال المتقدم وهو لزوم خروج المورد من منطوق الآية .
وملخص كلامه : ان كان المراد بالتبين العلم بصدق الخبر لزم أن لا تكون للآية مفهوم لان الامر بالعمل بالعلم يكون ارشادا إلى ما استقل به العقل من وجوب العمل بالعلم أينما تحقق ، ولا مفهوم للامر الارشادي .
وان كان المراد به الوثوق بصدقه لزم خروج مورد الآية عن منطوقها لعدم جواز العمل بخبر الفاسق الواحد في الارتداد وان حصل الوثوق بصدقه ، وهو من جهة استهجانه لا يمكن الالتزام به .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم بأمرين :
الأول : ان الامر بالتبين يدل على وجوب تحصيل العلم بصدق الخبر دون العمل به ، ومعه لا يكون الامر ارشاديا لأن كون المراد بالتبين وتحصيل العلم بصدق الخبر لا يستلزم كون الامر في الآية ارشاديا حتى لا يثبت لها مفهوم ، بل يكون مولويا لعدم استقلال العقل بوجوب تحصيل العلم بصدق الخبر فينعقد لها مفهوم .
ويرد عليه انه « قدس سره » أورد الاشكال على مبنى كون وجوب التبين وجوبا شرطيا لجواز العمل ، كما هو مبنى الشيخ ، وقد صرح ان هذا الايراد مدفوع بإرادة التبين العلمي ولكن لا يناسب مع ما