ومنها : ما عن غاية المبادى ( 1 ) ،
شرح
ذهب اليه الشيخ من شرطية وجوب التبين لجواز العمل بخبر الفاسق .
الثاني : ان التبين المذكور في الآية ليس بمعنى خصوص العلم ليلزم كون الامر ارشاديا ، ولا بمعنى خصوص الوثوق ليلزم خروج المورد عن المنطوق ، بل المراد منه المعنى اللغوي وهو طلب الظهور والوضوح فإنه يقال : بان الشيء ، وتبين إذا ظهر ، واتضح ، فيكون الامر بالتبين امرا بتحصيل الظهور ، وكشف الحقيقة في النبأ الذي جاء به الفاسق ، وهو كناية عن عدم حجية خبر الفاسق في نفسه .
ثم إن مصداق التبين حقيقة انما هو العلم الوجداني ، واما غيره فكونه مصداقا له يحتاج إلى تنزيله منزلة العلم شرعا ، وعليه فلو كنا نحن والآية لحكمنا بعدم جواز العمل بخبر الفاسق ما لم يحصل منه العلم وبجواز العمل بخبر العادل في جميع الموارد إلّا ان يقوم دليل على عدم الاكتفاء بخبر واحد فيه كمورد الارتداد وغيره من الموضوعات الخارجية .
أقول : ان ما افاده دام ظله ، وان كان متينا في حد نفسه إلّا انه أجنبي عن كلام المحقق العراقي ، فان اشكاله مبنى على عدم إرادة التبين العلمي وعلى شرطية وجوب التبين لجواز العمل بخبر الفاسق ، واما بناء عليهما فنفس المحقق المذكور معترف بعدم ورود اشكال عليه .
( 1 ) للشهيد الثاني .