تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
كالعام الابتدائي الذي لم يرد في مورد خاص ، ولا ملازمة بين المفهوم والمنطوق من حيث المورد حتى إذا كان المنطوق في مورد خاص فالمفهوم أيضا لا بد أن يكون في ذلك المورد ، بل القدر اللازم هو أن يكون الموضوع في المنطوق عين الموضوع في المفهوم . وقد ايّد المحقق العراقي « 1 » ما افاده الشيخ من الجواب ، وأورد على المحقق النائيني : بان المفهوم لا بد وأن يكون تابعا للمنطوق ، فإذا كان الموضوع في المنطوق هو النبأ الكلي الشامل لخبر الارتداد ، فلا محيص عن اخذ مثل ذلك في طرف المفهوم أيضا ، ومعه لا يكون الموضوع في المفهوم كلّيا غير ناظر اليه بخصوصه ، ليكون كسائر العمومات الابتدائية قابلا للتخصيص فيبقى الاشكال المذكور بحاله . ثم قال : نعم هنا اشكال آخر في طرف المنطوق ، وحاصله : لزوم الاكتفاء بخبر الفاسق في مثل الارتداد مع التبين ، وهو كما ترى ، مما لا يمكن الالتزام به ولو مع التقييد بالتعدد ، لان في الموضوعات لا بد اما العلم الوجداني ، أو البينة العادلة ، وهذه الشبهة وان كانت مدفوعة بإرادة التبين العلمي في الآية ، ولكنه لا يناسب مع ما ذهب اليه الشيخ « قدس سره » من شرطية وجوب التبين لجواز العمل بخبر الفاسق ، فان دعوى الوجوب الشرطي لا يناسب مع التبين العلمي ، إذ
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 116 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 240 | الشيخ علي المروجي القزويني