تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
وأورد عليه المحقق النائيني « 1 » « قدس سره » انه بعد تسليم كون مورد المفهوم هو الخبر بالارتداد فلا محالة يلزم خروج المورد عن عموم المفهوم ، ولا بد حينئذ من تقييد عموم المفهوم بما ينطبق على المورد ، فإذا كان المورد مما يعتبر فيه التعدد فالمفهوم يختص بالبينة ولا يصح التمسك به لحجية خبر الواحد ، لما عرفت ، من أنه لا بد وأن يكون كبرى لصغرى المورد . وأجاب عنه قدس سره « 2 » بتقريب آخر : وهو ان المورد انما كان أخبار الوليد الفاسق بارتداد بنى المصطلق ، والآية الشريفة انما نزلت في شأنه لبيان كبرى كلية ، والمورد داخل في عموم الكبرى وهي قوله تعالى : «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» فان خبر الفاسق لا اعتبار به مطلقا ، لا في الموضوعات ، ولا في الاحكام . وأما المفهوم فلم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود والتحقق ، لأنه لم يرد في مورد أخبار العادل بالارتداد ، بل يكون حكم المفهوم من هذه الجهة حكم سائر العمومات الابتدائية التي لم ترد في مورد خاص قابل للتخصيص بأي مخصص ، فلا مانع من تخصيص عموم المفهوم بما عدى الخبر الواحد القائم على الموضوعات الخارجية ، ولا فرق بين المفهوم والعام الابتدائي سوى ان المفهوم كان مما تقتضيه خصوصية في المنطوق استتبعت ثبوت المفهوم ، وإلّا فهو
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ص 62 . ( 2 ) فوائد الأصول ص 61 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 239 | الشيخ علي المروجي القزويني