تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 229
والأولوية ( 1 ) وفيه : أن وجوب الفحص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعية غير ( 2 ) وجوب التبين ( 1 ) يمكن أن يكون وجه الأولوية ان خبر الواحد لو كان حجة في الموضوعات مع أن باب العلم مفتوح فيها فيكون حجة في الاحكام بطريق أولى ، إذ المفروض أن باب العلم منسد فيها . ويمكن أن يكون وجها ان الموضوعات مع احتياجها في الثبوت إلى تعدد العدلين إذا دلت الآية على حجية خبر الواحد فيها لدلت على حجيته في الاحكام بطريق أولى ، لعدم اعتبار تعدد العدلين في ثبوت الاحكام [ في أن وجوب الفحص عن المعارض لا يضر بحجية خبر العادل ] ( 2 ) خبر لقوله : « أن وجوب الفحص » وملخص الجواب عن الاشكال المذكور هو انا نسلم وجوب الفحص عن المعارض ، إلّا انه لا يضر بحجية خبر العدل في الاحكام ، فان وجوب التفحص عن المعارض أمر ، ووجوب التبين من الخبر من حيث الصدق والكذب أمر آخر ، والآية بمفهومها تنفى وجوب التبين من خبر العادل دون وجوب الفحص عن معارضه ، لان وجوب الفحص يؤكد ما يستفاد من مفهوم الآية أي من وجوب العمل بخبر العادل لأن وجوب الفحص عن المعارض فحص عن المانع ، والفحص عن وجود المانع انما يكون بعد تمامية المقتضى ، والدليل على وجوب العمل بالخبر فوجوب الفحص من الخبر الذي أوجب الشارع العمل به يدل بالالتزام على وجوب العمل بهذا الخبر على تقدير عدم وجود المانع ، وهذا بخلاف وجوب التبين من الصدق والكذب ، فإنه يدل على عدم وجود مقتضى للحجية بدون التبين .