فخبر الفاسق وان اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل بمجرد المجيء ( 1 ) إلّا انه بعد ( 2 ) اليأس عن وجود المنافى يعمل بالثاني دون الأول ( 3 ) ومع وجدان المنافى ( 4 ) يؤخذ به في الأول ( 5 ) ويؤخذ بالأرجح في الثاني ( 6 )
شرح
بأن لا يعلم صدق الفاسق ولا كذبه يطرح ما في يده من الخبر ويرجع إلى الأصول العملية .
( 1 ) أي ابتداء وبمجرد مجيء الخبر ، فلا يؤخذ بخبر العادل ولا بخبر الفاسق بمجرد سماعهما .
( 2 ) أي بعد الفحص عن وجود المعارض واليأس عنه يعمل بخبر العادل ، وذلك لأجل وجود المقتضى وهو دليل الحجية ، وعدم وجود المانع .
( 3 ) أي بعد التبين واليأس عن تحصيل العلم الخارجي بالصدق أو الكذب لا يعمل بخبر الفاسق بل يطرح خبره لكون راويه مجهول الحال .
( 4 ) أي إذا تبين من خبر الفاسق وعلم خلاف ما اخبر به الفاسق ، كما إذا اخبر الفاسق بوجوب صلاة الجمعة ، وهو وجد ما دل على وجوب صلاة الظهر فإنه يأخذ بالمنافى اى بما دل على وجوب الظهر .
( 5 ) أي فيما كان المخبر فاسقا ، كما إذا ثبت من الخارج خلاف ما اخبر به الفاسق ، فإنه يأخذ بهذا الخبر المخالف لخبر الفاسق ، ويطرح خبر الفاسق .
( 6 ) أي فيما كان المخبر عادلا ، أي إذا تفحص عن المعارض فوجد معارضا أرجح من خبر العادل بأن كان المعارض موافقا للكتاب