أن العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعية غير ممكن ( 1 ) ، لوجوب التفحص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعية ، فيجب ( 2 ) تنزيل الآية على الاخبار في الموضوعات الخارجية ، فإنها ( 3 ) هي التي لا يجب التفحص فيها عن المعارض ( 4 ) ، ويجعل ( 5 ) المراد
شرح
( 1 ) إذ مقتضى مفهوم الآية وجوب العمل بخبر العادل وعدم وجوب التبيين عنه ، والحال انه خلاف الاجماع فالعمل بمفهوم الآية مخالف للاجماع فلا يمكن العمل به .
( 2 ) أي إذا ثبت بالاجماع عدم جواز العمل بمفهوم الآية في الأحكام الشرعية ، فيجب تنزيل الآية وحملها على الاخبار في الموضوعات الخارجية ، كما إذا اخبر العادل بأن هذه الدار لزيد فمقتضى مفهوم الآية هو وجوب قبول خبره ولم يقم اجماع على وجوب الفحص في الموضوعات .
( 3 ) أي الموضوعات الخارجية والضمير في قوله : « فيها » أيضا راجع إلى الموضوعات .
( 4 ) لعدم قيام دليل على وجوب الفحص في الاخبار في الموضوعات الخارجية فيؤخذ بمفهوم الآية الدال على عدم وجوب التبين عن خبر العادل ، ووجوب قبوله .
( 5 ) جواب عن اشكال مقدر ، وحاصل الاشكال هو انه لا يمكن العمل بمفهوم الآية في الموضوعات الخارجية أيضا لان خبر العادل ليس حجة في الموضوعات أيضا ، فإنه وان لم يجب التبين عن خبره في الموضوعات ولكنه لا يقبل خبره فيها وحده بل لا بد من انضمام عادل آخر اليه كي يتم شهادة العدلين .