ومنها ( 1 ) :
شرح
هو مجموع الرواة من حيث المجموع ، وبخروج الفاسق من أدلة الحجية ينقطع السلسلة ، فلا يترتب الأثر على الباقي ، لما عرفت ، من أن الموضوع للأثر المذكور هو المجموع لا الباقي ، فبعد عدم ترتب الأثر على الباقي لا تشمله أدلة الحجية ، وذلك لعدم ترتب اثر شرعي عليه أي على الباقي .
الأمر الثالث : ما ذكره المحقق النائيني « 1 » بأن دليل الاعتبار وان كان بحسب الصورة قضية واحدة إلّا انه ينحل إلى قضايا متعددة حسب تعدد السلسلة ، ويكون لكل من السلسلة اثر يخصها غير الأثر المترتب على السلسلة الأخرى . ولا يخفى أن بعض الأجوبة التي ذكرناها جوابا عن الوجه الثالث يصلح أن يكون جوابا لهذا الوجه أيضا كوحدة المناط وعدم القول بالفصل ، لاحظ وتدبر .
( 1 ) وملخص هذا الاشكال : هو أن مفهوم الآية يدل على حجية خبر العادل في الموضوعات فقط ، ولا يدل على حجية خبر العادل في الاحكام لأنه لو دل على حجية خبر العادل في الاحكام أيضا لدل على وجوب قبول خبره فيها من دون فحص عن معارضه لأنه معنى حجية خبر العادل ، ووجوب قبوله بلا تبين ، والحال انه خلاف الاجماع ، فان الاجماع قائم على وجوب الفحص عن معارض خبر الواحد في الأحكام الشرعية قبل العمل به . والحاصل : ان العمل بمفهوم الآية في الاحكام خلاف الاجماع .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ص 64 .