شرح
تلك الوجوبات الطولية المترتبة على الافراد الطولية بين ما هو اثر وموضوع محض كوجوب التصديق المترتب على قول الصفار الحاكي عن الإمام عليه السلام ، وبين ما هو حكم محض كوجوب التصديق المترتب على منتهى السلسلة ، وهو خبر الشيخ ، وبين ما فيه الجهتان باعتبارين كوجوب التصديق المترتب على قول المفيد ، فإنه باعتبار حكايته لقول الصدوق : يكون حكما ، وباعتبار حكاية الشيخ عنه يكون أثرا وموضوعا لوجوب التصديق المترتب على قول الشيخ ، فينتزع مما هو الحكم محضا أو اعتبارا مفهوم الوجوب مثلا بما هو حاك عن وجوبات متعددة وإرادات طولية ومما هو اثر محضا أو اعتبارا مفهوم الأثر كذلك فيسند ذلك الحكم السنخى اليه بمثل قوله رتب الأثر على الخبر .
الأمر الثاني ما ذكره المحقق النائيني « 1 » والأستاذ الأعظم « 2 » ان المجعول في باب الامارات نفس الطريقية والكاشفية ولا حاجة إلى كون المخبر به في نفسه اثرا شرعيا ، أو موضوعا لاثر شرعي . نعم لا بد من أن يترتب للتعبد بطريقيته اثر شرعي حتى لا يكون التعبد به لغوا .
وان شئت فقل : انه لم يدل دليل من آية أو رواية على لزوم كون مؤدى الامارة حكما شرعيا ، أو ذا اثر شرعي ، وانما نعتبر ذلك من جهة حكم العقل بأن التعبد بأمر لا يكون له اثر شرعي لغو لا يصدر
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول .
( 2 ) - مباني الاستنباط ص 322 .