شرح
الأدلة للخبر مع الوسائط .
واما الوجه الثاني منها فملخصه هو انه لا بد في التعبد بالخبر من أن يكون المخبر به مع قطع النظر عن الحكم بوجوب تصديقه اما بنفسه اثرا شرعيا أو موضوعا لاثر شرعي ، واما ما كان اثره وجوب التصديق الحاصل من الحكم بوجوب التصديق فيلزم أن يكون الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفسه ، وهو محال لاستلزامه اتحاد الحكم والموضوع .
والشيخ ذكر هذا الاشكال ولكن ليس في كلماته جواب عنه لعله لأجل اتضاحه من الأجوبة التي ذكرها عن الاشكال الثالث .
وما قيل في الجواب أمور :
الأمر الأول ما أجاب به المحقق « 1 » العراقي : من أن قوله : « صدق العادل » وان كان واحدا إنشاء لكنه متعدد لبا ينحل إلى قضايا متعددة بتعدد الافراد ، وبعد فرض انتهاء سلسلة سند الرواية إلى الحاكي لقول الإمام عليه السلام ، وشمول دليل وجوب التصديق له لكون المخبر به في خبره حكما شرعيا ، تصير بقية الوسائط ذات اثر شرعي فيشملها دليل وجوب التصديق ، إذ حينئذ يصير وجوب التصديق المترتب على مثل قول الصفار الحاكي لقول الإمام عليه السلام ، اثرا شرعيا لقول الصدوق الذي يحكي عنه المفيد ، وهكذا إلى منتهى الوسائط ، فكان كل لاحق مخبرا عن موضوع ذي اثر شرعي ، ووجوب التصديق المترتب على كل سابق اثرا شرعيا لاخبار لاحقه ، فتكون
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 124 .