تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
ان قلت : ان حمل القضية على الطبيعة لا يحل المعضلة لأن الطبيعي أيضا متحد مع فرده فيلزم اتحاد الموضوع مع حكمه . قلت : ان الممنوع اتحاد الحكم مع موضوعه في مرتبة موضوعيته إذ الحكم متأخر عن موضوعه طبعا فيستحيل ان يكون متحدا معه في مرتبته ، واما صيرورة الحكم بعد تعلقه بموضوعه فردا لموضوعه فلا محذور فيه . الجواب السابع ما ذهب اليه المحقق الاصفهاني « 1 » وتبعه الأستاذ الأعظم « 2 » وسيدنا الأستاذ « 3 » بأن المحذور المذكور مبنى على وحدة جعل وجوب التصديق وحدة شخصية بأن كان المترتب على خبر المفيد من وجوب التصديق في المثال عين ما كان يترتب على خبر الشيخ وليس كذلك إذ المترتب على خبره وجوب تصديق آخر ، وذلك لأن حكم وجوب تصديق العادل مثل بقية الاحكام مجعول بنحو القضايا الحقيقة ، والحكم المجعول بذلك النحو وان كان بحسب الانشاء واحدا ، لكنه متعدد لبا ، وواقعا إلى احكام عديدة حسب تعدد الافراد خارجا بحيث يكون لكل فرد منها حكم برأسه ، فان الحكم في مثل قولنا : « النار حارة » ينحل إلى احكام عديدة حسب تعدد أفراد النار ، فلا يلزم أي محذور ، لامكان الالتزام بجعل ايجابات التصديق طولا كما كانت عرضا ، فيكون الخبر عن الإمام عليه السلام ، محكوما بوجوب تصديق
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 84 . ( 2 ) - مباني الاستنباط ص 320 . ( 3 ) - آراؤنا ص 115 .