شرح
الامر به لا محذور فيه بان يقول :
« صدق نفس هذا الامر » نظير ما إذا قال المولى لعبده : « أخبر الناس عن أمرى هذا بالاخبار » فان الامر متعلق بالاخبار نفسه ، وليس فيه شيء من المحاذير من الدور ، واتحاد الحكم وموضوعه ، والخلف ولا علية الشيء لنفسه ، كما يلزم ذلك في قصد القربة لاحظ .
إلّا انه أشكل عليه بما يرجع محصله إلى كون الامر بالتصديق داعيا إلى دعوة نفسه .
ويمكن الجواب عنه : انه مبنى على كون شخص الامر بالتصديق داعيا إلى شخص وجوب التصديق ، وليس كذلك ، بل الامر بالتصديق تعلق بطبيعة الأثر على طبيعة العادل إذ الحكم المترتب على الطبيعة لا بد من أن يكون موافقا لها سعة وضيقا ، فالحكم المترتب على الوجود السعي من الطبيعة وجود سعي من الحكم أي دل على طبيعة حجية ثابتة لطبيعي العادل ، فينطبق هذه الطبيعة بتمام افرادها من باب انطباق الكلى على افراده ، فليس حكم العقل بالانطباق من حيث اقتضاء نفس هذا الحكم الشخصي حتى يكون الشيء داعيا إلى نفسه بل باقتضاء نفس الطبيعة .
ان قلت : ان الطبيعة تنطبق على الافراد الموجودة في الخارج ، واما ما لم يكن فرد الحكم لطبيعة الأثر حال تعلق الحكم بالطبيعة بل انما تحقق بعد تعلقه بها فلا ، إذ كيف يعم الحكم نفسه .
قلت : ان القضية الحقيقية تشمل أفرادها المحققة ، والمقدرة ، فالحكم بنفسه من الافراد المقدرة الوجود المحققة بعد تعلقه لموضوعه .