كما في قول القائل : « كل خبري صادق ( 1 ) ، أو كاذب » اما توقف العلم ببعض الافراد ( 2 ) ، وانكشاف فرديته على ( 3 ) ثبوت الحكم لبعضها ( 4 ) الآخر ، كما نحن فيه ، ( 5 )
شرح
افراد الخبر واسطة لثبوت تحقق بعض الافراد الأخر من الخبر ، وأما إذا كان شمول وجوب التصديق لبعض افراد الخبر واسطة لاثباته ، فلا امتناع فيه فإذا اخبر الشيخ باخبار المفيد كان اخباره بمقتضى وجوب تصديق العادل طريقا لاحراز خبر المفيد الذي حكمه في نفسه وجوب التصديق ، فيكون كما لو احرز خبره بالوجدان ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الوسائط إلى أن ينتهى إلى زمن الامام ، عليه السلام .
( 1 ) كما إذا اخبر مخبر بألف خبر ثم اخبر بأن كل خبري صادق ، فان كون هذا الخبر الأخير من افراد الخبر موقوف على اثبات الحكم ، وهو صادق لما اخبره سابقا ، ولا يشمل قوله : « صادق » على نفس هذا الخبر الأخير ، لأن هذا الفرد لم يكن موجودا قبل هذا الحكم أي « صادق » وانما وجد بسبب ثبوت هذا الحكم أي صادق للافراد الأخر أي كل خبري .
( 2 ) كتوقف العلم بوجود خبر المفيد ، وانكشاف كونه فردا من الخبر .
( 3 ) الجار متعلق بقوله : « توقف » أي على ثبوت وجوب التصديق .
( 4 ) أي لبعض الافراد الأخر من الخبر كخبر الشيخ .
( 5 ) فان العلم بوجود خبر المفيد فيما نحن فيه موقوف على ثبوت وجوب التصديق لخبر الشيخ لا وجود خبر المفيد ، فتأمل كي تعرف .