وثانيا ، بالحل ( 1 ) وهو ان الممتنع هو توقف فردية بعض افراد العام على اثبات الحكم لبعضها الآخر .
شرح
وأجاب المصنف « قدس سره » عن الايراد المذكور بوجهين :
الوجه الأول : ما أشار اليه بكلمة « لو » في قوله : « لو سلمت » أي أن مخالفة قبول الشهادة على الشهادة ليست امرا مسلما على اطلاقها بل التزموا به في بعض الموارد ، كما إذا تعذر حضور الأصل عند الحاكم لمرض ، أو مانع آخر .
الوجه الثاني : ان عدم التزامهم بقبول الشهادة على الشهادة ليس من جهة ان تحقق الشهادة الأصلية موقوف على قبول الشهادة الفرعية ، وانه لا يمكن ان يصير شمول حكم العام لبعض الافراد واسطة لاثبات فرد آخر منه يتعلق به حكم العموم كي يكون هذا نقضا على النقض ، وايرادا عليه ، بل هو من جهة ان الشهادة المشهود بها وهي الشهادة الأصلية لم تقع عند الحاكم ، والمستفاد من أدلة حجية الشهادة اعتبار إقامة الشهادة على الحق عند الحاكم في صورة الامكان .
( 1 ) توضيح الجواب الحلي هو انه إذا ثبت حكم على عام ، فان كانت افراد هذا العام افرادا واقعية فلا اشكال في شمول حكم العام لجميع هذه الافراد ، كما إذا قال : « صدق كل عادل » فأخبرنا مائة عادل والحكم في المقام هو وجوب التصديق ، والعام هو اخبار كل عادل ، فيشمل وجوب التصديق اخبار جميع أفراد العادل إذا كانت افرادا ومصاديقا لاخبار العادل مع قطع النظر عن وجوب التصديق ، ومن هذا القبيل وجوب التعبد في كلية الامارات القائمة على الموضوعات