ومخالفة قبول الشهادة على الشهادة لو سلمت ليست ( 1 ) من هذه الجهة .
شرح
يكون نفوذ الاقرار محمولا عليه ، إذ هو يستلزم أن يكون المتقدم متأخرا .
وتوضيحه : ان زيدا تارة يقر بأن الكتاب الذي بيده مال الفلان ، فتشمله أدلة الاقرار بلا كلام ، إذ اقراره ثابت لنا بالوجدان ، فيترتب عليه اثره بعد شمول أدلة نفوذ الاقرار له ، وأخرى يقر بأنه أقر سابقا بكونه مديونا بزيد ، فان الاقرار الأصلي وهو الاقرار بالدين لم يثبت لنا بالوجدان ، وانما ثبت ذلك بأدلة حجية الاقرار الشامل للاقرار الفرعي ، وهو اقراره بأنه أقر سابقا ، فان اقراره بالدين صار اقرار بمقتضى شمول أدلة الاقرار للاقرار الفرعى ، فكيف يشمل أدلة نفوذ الاقرار للاقرار بالدين ، إذ هو يستلزم ان يؤخذ أدلة الاقرار في مرتبة الموضوع والمحمول ، ومرجع ذلك إلى أن يكون المتقدم متأخرا عن الحكم .
( 1 ) خبر لقوله : « ومخالفة . . . » وهذه الجملة جواب عن الايراد على النقض . وملخص الايراد ان النقض المذكور ينتقض بعدم قبول الشهادة على الشهادة بأن شهدا عادلان عند الحاكم ان زيدا وعمرا شهدا بأن الدار الفلاني لزيد ، فان هذه الشهادة على الشهادة غير مقبولة عند الحاكم ، ولو كان شمول حكم العام لبعض افراد الاقرار واسطة لاثبات فرد آخر منه يتعلق به حكم العموم ، فما المانع من اثبات شهادة الفرع شهادة الأصل فيحكم بها بمقتضى أدلة اعتبار الشهادة مع أنهم لم يلتزموا به .