تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإلّا ( 1 ) لزم تأخر الموضوع وجودا عن الحكم ، إلّا انه معلوم ان هذا الخروج ( 2 ) مستند إلى قصور العبارة ، وعدم قابليتها ( 3 ) لشموله ، لا للفرق بينه ( 4 ) وبين غيره في نظر المتكلم حتى يتأمل في شمول الحكم العام له ، ( 5 )
شرح
« صدق العادل » كي يشمله . ( 1 ) أي لو كان اخبار عمرو بعدالة زيد داخلا في صدق العادل لزم تأخر الموضوع عن الحكم ، وذلك لما عرفت من أن ما ثبت أصل وجوده بوجوب التصديق يكون في مرتبة متأخرة من وجوب التصديق ، فلو كان ما ثبت أصل وجوده بوجوب التصديق كاخبار عمرو بعدالة زيد موضوعا لوجوب التصديق لزم أن يكون متأخرا عن وجوب التصديق لكونه معلولا لوجوب التصديق على الفرض ، والمعلول متأخر عن العلة وجودا ، فتأمل . ( 2 ) أي خروج اخبار عمرو عن صدق العادل . ( 3 ) أي عدم قابلية العبارة لأن تشمل اخبار عمرو للمحذور المذكور . ( 4 ) أي ليس خروج عمرو عن صدق العادل لأجل الفرق بين اخبار عمرو وبين غيره من الاخبار الثابتة لنا بالوجدان . ( 5 ) أي في شمول صدق العادل لاخبار عمر مثلا بل جميع افراد خبر العادل وجب تصديقه بمناط واحد ، وهو كون المخبر عادلا وجميع افراد الخبر مساو عند المتكلم وحجة بمناط واحد ، واذن فلا تأمل لاحد في وجوب تصديق اخبار عمرو أيضا وان لم يشمله الدليل إذ لا حاجة اليه بعد العلم بوحدة المناط .