شرح
الخارجية ، واما إذا لم تكن افراد العام متحققة مع قطع النظر عن وجوب التصديق ، بل كانت متولدة من تعلقه ببعض الافراد المتحققة مع قطع النظر عن وجوب التصديق وصارت افرادا للعام بسبب تعلقه ببعض الافراد ، فلا يمكن تعلق وجوب التصديق بهذه الافراد المتولدة .
ومثال ذلك ما ذكره المصنف « قدس سره » في المتن وهو قول القائل :
« كل خبري صادق أو كاذب » فإذا أخبر بألف ثم قال : « كل خبري صادق » فان حكمه بصدق كل خبره لا يشمل هذا الخبر الأخير ، لأن هذا الفرد لم يكن موجودا قبل هذا الحكم ، وانما وجد بسبب ثبوت هذا الحكم للافراد أي صار خبرا بعد اثبات الحكم أي الصدق لقوله :
« كل خبري » فصار خبره الف وواحد .
والحاصل : ان الممتنع انما هو توقف فردية بعض افراد العام ثبوتا على ثبوت حكم العام لبعض افراده الآخر بأن يكون ثبوت الحكم لبعض افراده الآخر علة لتحقق الخبر كما عرفت توضيحه في قوله :
« كل خبري صادق » والمقام ليس من هذا القبيل ، إذ من الواضح عدم توقف خبرية قول المفيد ثبوتا على شمول حكم وجوب التصديق لخبر الشيخ عن المفيد بل المتوقف عليه انما هو العلم التنزيلي باخبار المفيد .
وان شئت فقل : ان العلم بوجود خبر المفيد موقوف على ثبوت وجوب التصديق لخبر الشيخ لا وجوده .
وبعبارة ثالثة : ان الممتنع هو كون شمول وجوب التصديق لبعض