لكن نقول : انه وقع الاجماع على خروجه ( 1 ) من النافين لحجية الخبر ( 2 ) ومن المثبتين ، فتأمل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي وقع الاجماع المركب على خروج خبر السيد عن مفهوم الآية وعدم حجيته .
( 2 ) أما من النافين لحجية الخبر ، فلان المفروض عندهم عدم حجية الاخبار الآحاد ، مطلقا ، سواء في ذلك خبر السيد وغيره . واما من المثبتين فلأن لازم قولهم بحجية الاخبار الآحاد عدم حجية خبر السيد ، إذ لو قالوا بحجية خبر السيد أيضا يلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته ، وبالنتيجة قام الاجماع المركب من المثبتين لحجية الاخبار الآحاد ومن النافين لها على خروج خبر السيد عن مفهوم الآية .
( 3 ) ذكر الأوثق أن الامر بالتأمل إشارة إلى وجهين :
أحدهما : إلى أن دعوى هذا الاجماع من النافين من قبيل دعوى الاجماع على الفرد ، لأجل كون الكلي اجماعيا ومن المثبتين من قبيل دعوى الاجماع على اللازم لأجل كون الملزوم اجماعيا ، وقد تقدم في مبحث الاجماع المنقول عدم حجية مثل هذا الاجماع .
ثانيهما : إلى أن دعوى هذا الاجماع من قبيل دعوى الاجماع في موضوع شخصي ، وهو ليس باجماع مصطلح ، إذ الاجماع عندهم اتفاق الأمة على حكم من الاحكام الكلية ، وحجية خبر السيد ليس منها .
وذكر الكرماني انه لعل إشارة إلى أن الاجماع على خروجه اما لعدم المفهوم كما يقول به النافي ، واما بالتخصيص ، أو التخصص