في عدم شمول آية النبأ للاجماع المنقول ( 1 ) ، وبعد ( 2 ) الغض عن أن اخبار هؤلاء معارض باخبار الشيخ « قدس سره » ، نقول : انه لا يمكن دخول هذا الخبر ( 3 ) تحت الآية .
اما أولا ، فلأن دخوله ( 4 ) يستلزم خروجه ،
شرح
( 1 ) لأن الاخبار عن الاجماع اخبار عن الحدس ، وآية النبأ لا تشمل الاخبار الحدسية بل تشمل الاخبار الحسية فقط هذا جواب أول عن الايراد . وتوضيحه : ان اخبار السيد بحكم الامام اخبار مستند إلى الحدس ، وقد تقدم في مبحث الاجماع المنقول أن أدلة حجية الخبر لا تشمل الخبر الحدسي ، وانما تشمل الخبر الحسي .
( 2 ) هذا جواب ثان عن الايراد . وتوضيحه : ان اخبار هؤلاء اي السيد واتباعه بعدم حجية خبر الواحد معارض لاخبار الشيخ بالاجماع على حجية خبر الواحد ، فيكون اخبار السيد واتباعه معارضا باخبار الشيخ ، فيسقط كلا الخبرين بالتعارض ، فان أدلة الحجية غير قابلة للشمول للمتعارضين .
( 3 ) أي خبر السيد ، وهذا جواب ثالث عن الايراد ، اي خبر السيد - وهو الاخبار عن قيام الاجماع على عدم حجية خبر الواحد لا يمكن دخوله تحت آية النبأ الدالة بمفهومها على حجية خبر العادل .
( 4 ) أي دخول خبر السيد تحت آية النبأ يستلزم خروجه عن تحت الآية . وتوضيح هذا الجواب هو ان شمول آية النبأ لخبر السيد امر مستحيل جدا ، لأنه يلزم من شمولها خروجه منها إذ لو كان خبر السيد حجة لزم منها عدم حجية جميع الأخبار الآحاد حتى خبر السيد