تخصيص العام بأحدهما ( 1 ) أولا ثم ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص وبين الخاص الأخير .
فإذا ورد : « أكرم العلماء » ثم قام الدليل على عدم وجوب اكرام جماعة من فساقهم ( 2 ) ، ثم ورد دليل ثالث على عدم وجوب اكرام مطلق الفساق منهم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي بأحد الخاصين ، فلا يجوز في المقام تخصيص الآيات الناهية بأدلة حجية البينة ، وأمثالها أولا ثم ملاحظة النسبة بين الآيات الناهية بعد تخصيصها بأدلة البينة ، وبين مفهوم آية النبأ ، كي تنقلب النسبة بينها وبين المفهوم إلى العموم من وجه بعد ما كانت النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق ، لأن نسبة العام إلى جميع المخصصات على حد سواء ، ولا بد من تخصيصه بالجميع في عرض واحد .
( 2 ) بقوله : لا تكرم فساق النحاة .
( 3 ) من العلماء بقوله : « لا تكرم فساق العلماء » وملخص الكلام :
إذا ورد عام كقوله : « أكرم العلماء » ثم ورد بعده خاصان كقوله :
« لا تكرم فساق النحاة » وقوله : « لا تكرم فساق العلماء » فان العام يخصص بكل من الخاصين في عرض واحد ، لا أنه يخصص أولا بقوله : « لا تكرم فساق النحاة » ثم يلاحظ نسبة قوله : « أكرم العلماء غير الفساق من النحويين » مع قوله : « لا تكرم فساق العلماء » ثانيا كي ينقلب النسبة بين أكرم العلماء ولا تكرم الفساق من النحاة من العموم والخصوص المطلق إلى العموم والخصوص من وجه .
بتقريب أن العام وهو « أكرم العلماء » بعد تخصيصه بمن عدا