فلا مجال لتوهم تخصيص العام بالخاص الأول ( 1 ) أولا ، ثم جعل النسبة بينه ( 2 ) وبين الخاص الثاني عموما من وجه ، وهذا ( 3 ) أمر واضح نبهنا عليه في « باب التعارض » ( 4 )
شرح
فساق النجاة يدل على وجوب اكرام من عدا فساق النحاة سواء كان عادلا ، أو فاسقا ، والخاص الأخير وهو قوله : « لا تكرم فساق العلماء » يدل على عدم وجوب اكرام فساق العلماء نحويا ، كان أو غيره ، فمادة الافتراق من ناحية العموم المخصص « بالفتح » العالم العادل ، ومن ناحية المخصص الثاني النحوي الفاسق ، ومادة الاجتماع عن الفاسق غير النحوي ، فان العام يدل على وجوب اكرامه ، والخاص الأخير يدل على عدمه .
( 1 ) وهو قوله : « لا تكرم فساق النحاة » .
( 2 ) أي بين العام المخصص بالفتح وبين لا تكرم فساق العلماء ، في المثال المذكور . وحاصل الكلام ان النسبة بين المفهوم والآيات الناهية لا يرجع إلى العموم من وجه ، كي يقال : بتعارضهما في مادة الاجتماع ، وهو خبر العادل ، وتساقطهما بالتعارض كي يكون المرجع اصالة عدم الحجية ، بل المفهوم وأدلة حجية البينة كلاهما مخصصان لآيات الناهية وبالنتيجة يكون خبر العادل ، والبينة ، وكل ما خرج عن الآيات الناهية حجة .
( 3 ) الذي ذكرناه من عدم انقلاب النسبة من العموم المطلق إلى العموم من وجه واضح .
( 4 ) قد بيّنا هناك صحة انقلاب النسبة ، وقلنا إنه من الواضحات تبعا للأستاذ الأعظم السيد الخوئي دام ظله فلاحظ . والحق في الجواب