شرح
التعليل مانعا عن المفهوم ، بل المفهوم يكون حاكما عليها عموم التعليل ، إذ خبر العادل حينئذ يكون علما تعبديا ، لما عرفت من أن مفاد دليل حجية الطرق والامارات هو تتميم الكشف ، وجعل غير العلم علما بالاعتبار ، فيكون خبر العادل خارجا عن عموم التعليل موضوعا ، ويكون المفهوم حاكما على عموم التعليل .
وان شئت فقل : ان مفاد التعليل عدم حجية كل خبر غير علمي ، واما كون خبر فلان علميا ، أو غير علمي فهو خارج عن مفاده ، فيكون المفهوم الدال على كون خبر العادل علما بالتعبد حاكما على عموم التعليل .
وأضاف الأستاذ الأعظم « 1 » دام ظله انه لو لم يكن المفهوم حاكما على عموم التعليل وقع التنافي بينهما ، فأمكن الالتزام بان عموم التعليل مانع عن ظهور القضية الشرطية في المفهوم إذ الدلالة المفهومية اطلاقية .
وأورد على الشق الثاني من الكلام - وهو الذي اضافه الأستاذ الأعظم - بعض المحققين « 2 » « قدس سره » ان دلالة عموم التعليل أيضا دلالة اطلاقية ، وليس هنا عموم وضعي للتعليل ، والتعبير بعموم التعليل يراد به عدم الاقتصار على مورد الحكم المعلل لا العموم في قبال الاطلاق ، إلى أن قال : كأن استعمال لفظة عموم التعليل أوقع السيد الأستاذ في التباس غريب .
هامش
( 1 ) - مباني الاستنباط ص 299 .
( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 4 ، ص 357 .